السيد مهدي الرجائي الموسوي

339

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

كتب لي بخطّه مجيزاً ، قلت : في استدعائين ، وكان كتبه فيهما أو في أحدهما ، وأنا غائب عن الديار المصرية ، في توجّهي إلى الشام عام أربعة وثمانين وستمائة ، وأظنّ كتبه كان في أواخر شعبان من السنة ، وأجاز لبنيّ وأخواتي . ولهذا الإمام يسير نظم أودع بعضه شرح المرشدة ، وهو ما قرىء عليه وأنا أسمع ، وقد أنشد في هذا التصنيف للشهرستاني من نهاية الإقدام ، قال ينبّه فيه على قصور الأفهام : لقد طفتُ في تلك المعاهد كلّها * وصيّرتُ طرفي بينها غير نائم فلم أر إلّا واضعاً كفّ حائر * على ذقنه أو قارعاً سنّ نادم فقال الشيخ شرف الدين الكركي المذكور : وقد أجبته بشيء أنشدته : مررتَ على ربع الحيارى فلم تجد * سوى حائرٍ والشكل بالشكل أعرف على أنّ حكم الحسّ والوهم يزدري * وربّ قويٍّ في النهاية يضعف وله رثاء رثي به الصوفي أباعبداللَّه بن النعمان أوّله : هوى من سماء الدين في الشرق والغرب * وليٌ من الأوتاد ينمى إلى القطب يقول فيها : لقد ذيّل النعمان في الروض إذ جرى * له في اسمه ذكرٌ لدى النعي في العشب وأنشدنا صاحبنا الكاتب البارع الوزير أبو عبداللَّه ابن الفقيه الوزير الجليل أبيالقاسم ابن الحكيم ، قال : أنشدني شرف الدين الكركي لنفسه : إليك أشكو الذي أخشاه من ضرر * ومنك وحدك ما أرجوه من وطر عقداً وثيقاً به ألقاك معتمداً * عليك في أمره أو ينقضي عمري وإن صرفت إلى خلقٍ أمورهما * ففعلة جرّها ضربٌ من الخور أو أنّها نفثة المصدور تغلبه * أو سعلة عن أذىً في الحلق والسحر هذا على أنّني قد خلته سبباً * مصرّفاً لي بما تجريه من قدر تعلّقاً بامورٍ أنت شارعها * هادٍ إلى فعلها كسباً على قدر « 1 »

--> ( 1 ) ملء الغيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكّة وطيبةص 343 - 351 .